الحضور الفعال للمدرب أونلاين

في الوقت الذي يعتمد فيه التدريب الوجاهي (وجها لوجه) على الحضور المادي للمدرب والمتدربين، بما يجعل العملية أكثر سهولة ووضوح، فإن التدريب عبر الإنترنت يعتمد بشكل كبير على حضور المدرب وقدرته على تصميم التدريب وتنظيمه لتسهيل عملية الاتصال بالمتدربين.

الحضور الفعال للمدرب أونلاين يبدأ قبل بدء الدورة حيث يقوم المدرب بالتخطيط للدورة التدريبية وإعدادها ، ثم يستمر حضوره أثناء الدورة، حيث يقوم المدرب بدور الميسر وأيضا من خلال تقديم التوجيه المباشر للمتدربين عند الحاجة.

تكمن أهمية حضور المدرب أونلاين بأنه يعزز شعور المتدربين عبر الإنترنت بمتعة التعلم والتفاعل الجيد مع الانشطة التدريبية عبر الانترنت.

باختصار حضور المدرب يجعل عملية التدريب أونلاين أكثر فعالية ومرونة وتزيد فرص التفاعل، وبناء جسر للتواصل بين المدرب والمتدربين، وكذلك المدربين وبعضهم البعض ويوفر بيئة تعليمية محفزة.

ويتم التأسيس لحضور المدرب عبر الانترنت من خلال

أولا:- دور المدرب أونلاين في التخطيط الجيد للتدريب على الإنترنت

لا يختلف تصمميم المادة التدريبية أونلاين والدورة التدريبية وجها لوجه من حيث العناصر الرئيسية، لكن الاختلاف يكون من خلال المنهجية والأدوات ودور المدرب.

وتتمحور توجهات تصميم الدورة التدريبية في ثلاثة محاور رئيسية

  • ما المعرفة أو الخبرة التي أريد نقلها للمتدربين؟ (أهداف التدريب)
  • ما هي طرق تقييم تحقيق التدريب للأهداف؟ (ملاحظات وتقييم)
  • ما  هي منهجية التدريب التي ستساهم في تحقيق الأهداف التدريبية؟ (أنشطة التدريب / أدوات التدريب)

وبتوفير بيئة تدريبية محفزة يجب أن ينصب تركيز وتفكير المدرب على أعداد وحدات التعلم (الموديولز) ويتفرع في كل وحدة من هذه الوحدات إلى تحديد مهام القراءة ، والمواد التعليمية الموجزة (المقروؤة والمرئية والمسموعة)، وتحديد وتقسيم أنشطة التدريب وهدف كل نشاط ومدته الزمنية، بالإضافة لمتطلبات ومحددات النشر في منتدى المناقشة ، وإجراءات التقييم، وما إلى ذلك.

الحضور الفعال للمدرب أونلاين خلال التدريب، يجب على المدرب أن يسأل بانتظام:

ماذا أريد أن يتعلم المتدربين في هذه الوحدة؟

كيف سيتم اختبار تعلم المتدربين في هذه الوحدة؟

ما المهام أو الأنشطة التعليمية التي ستدعم التدريب لهذه الوحدة؟

من خلال طرح المدرب أونلاين هذه الأسئلة على نفسه أثناء تصميم الوحدات، فإنه سيستطيع إثبات حضوره التدريبي في تصميم التدريب.

ثانيا:- دور المدرب كميسر للتدريب على الإنترنت

المحطة الثانية التي يشعر فيها المتدربون بحضور المدرب أونلاين هي من خلال التيسير المتقن لأدوار المتدربين وحث المتدربين على التفاعل معه ومع بعضهم البعض بما يحقق الأهداف التدريبية.

في بداية الدورة ، يمكن للمدربين أونلاين خلق بيئة تحفيزية من خلال أنشطة كسر الجليد بحيث يطلب المدرب من المتدربين التعارف والتواصل والبحث عن القواسم والأهداف المشتركة وكذلك من خلال المحاكاة للأدوار وكلما استطاع المدرب أونلاين خلق بيئة تفاعلية أكبر كلما ساهم في دخول المتدربين في أجواء التدريب بشكل أفضل. فالتدريب أونلاين يشمل متدربين من ثقافات مختلفة ومن فئات عمرية ومهنية مختلفة لذلك فإن بناء علاقات شخصية فيما بينهم يساهم في خلق بيئة تدريبية عالية التحفيز.ونتيجة لذلك فمن الرائع أن يشير  المدرب لفنون النتيكيت (اتيكيت الانترنت) وأن يشرك المتدربين في إنشاء سياسة آداب التعامل مع الإنترنت في بداية الدورة التدريبية، كل ما سبق يمكن المدرب أونلاين من اثبات حضوره التدريبي كميسر للتدريب.

ثالثا: التوجيه المباشر للمتدربين

يستطيع المتدربين الاحساس بحضور المدرب أونلاين من خلال قدرته على إعطاء التوجيهات والتعليمات المباشرة ومن خلال عرض خبرتك في التعليق على الانشطة المتزامنة وغير المتزامنة وقتها سيعرف المتدربون أنهم أمام مدرب متمرس ويتم ذلك من خلال “تقديم المحتوى التدريبي وطرح الأسئلة ذات الصلة، وتركيز المناقشة على قضايا محددة ، وتلخيص المناقشة ، وتأكيد فهم المتدربين، وذكر الأمثلة من مصادر منوعة والمناقشة الهادفةالبناءة وتنوع المصادر والبرهنة بالحجج والدلائل.

من خلال تصميم الدورة التدريبية الخاصة بك على الإنترنت ، وتيسير الخطاب ، والتوجيه المباشر ، يمكنك إنشاء حضور تدريبي عبر الإنترنت. إن الحضور التدريبي القوي عبر الإنترنت يجعل تجربة التعلم عبر الإنترنت قوية ويعظم من استفادة المتدربين وثقتهم ببيئة التدريب أونلاين

Read More

التدريب التحويلي

مشكلة البطالة هي تلك المشكلة الأكبر التي تواجه الشباب، وتزيد حدة هذه المشكلة كلما زادت سنوات انقطاع الخريجين عن سوق العمل. ففي ظل انتشار البطالة كلما تأخر حصول الخريج/ة على فرصة عمل فإن فرص هذا الخريج بالحصول على عمل تتضاءل نظرا للتطور المعرفي والمهاري، من هنا جاء مصطلح التدريب التحويلي والذي يهدف بشكل أساسي لواحدة من إثنتين؛ إما تأهيل الخريجين القدامي لسوق العمل من خلال تحويل ما تعلموه لما يتوام مع متطلبات سوق العمل، أو من خلال تحويل كامل للمسار المهني للمتدربين لأعمال مطلوبة في سوق العمل الحالي. كلا التوجهين يعطي الفرصة للخريجين القدامى لتصحيح مسارهم المهني من جديد وترميم التصدعات المهارية والمهنية التي سببتها مشكلة البطالة.

بالغالب فإن فجوة المهارات والمعارف هي العائق الرئيس لوصول الخريجين لسوق العمل وللتغلب على هذا الأمر يقع على عاتق المؤسسات التدريبيةالتركيز على هذا المسار لردم هذه الفجوة وفتح الباب للخريجين القدامى ليكونوا قادرين على مسايرة التطورات المهنية والمهارية المتسارعة

ويتوجب على الخريج أن يتذكر دوما أن أرباب العمل دائما يبحثون عن الموظف الأمهر والأجهز للعمل لأن ذلك من شأنه تسريع اندماج الموظف مع بيئة العمل بشكل أسرع لذلك يجب على الخريجيين وضع خطة تطويرية لأنفسهم بهدف تجهيزها لمتطلبات سوق العمل وحتى يتمكنوا من المنافسة على الوظائف.

د. سامي أبو شمالة

 

Read More
Social Media Integration by Acurax Wordpress Developers